السيد كمال الحيدري
241
التربية الروحية
ومن التزم بالطهارة يوماً ثم يومين ثم ثلاثة إلى أن أصبح الالتزام بالطهارة حالة دائمية له فسوف يتحقق بحقه قول الرسول ( صلى الله عليه وآله ) : « أدم الطهارة يدم عليك رزقك » « 1 » فإن كانت طهارته طهارة ظاهرية فرزقه رزق ظاهري ، وإن كانت باطنية قلبية فرزقه باطني وهي معارف أهل البيت عليهم السلام . ولو تتبع الإنسان هذا الأمر فسوف يجد الكثير الكثير من الموارد المشابهة القابلة لأن يجربها الإنسان ، ويحصل من خلال التزامه بالأعمال الحسنة وبصورة تدريجية على كثير من الخيرات والبركات المادية والمعنوية . ومع كل هذا لا ينبغي للإنسان أن يحمّل نفسه فوق طاقتها بل عليه أن يبدأ بالأعمال البسيطة والسهلة والمحدودة لا الأعمال الشاقة والصعبة التي يعجز عن القيام بها فييأس ويترك العمل ، كما لا ينبغي له تجاوز مراحل ودرجات السير دفعة واحدة بل عليه الارتقاء درجة درجة ومرحلة مرحلة ، والروايات الدالة على هذا المعنى كثيرة ، منها : عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « إن الله عزّ وجلّ وضع الإيمان على سبعة أسهم : على البر والصدق واليقين والرضا والوفاء والعلم والحلم ، ثم قسّم ذلك بين الناس ، فمن جعل فيه هذه السبعة الأسهم فهو كامل محتمل ، وقسّم لبعض الناس السهم ولبعض السهمين ولبعض الثلاثة حتى انتهوا إلى السبعة » .
--> ( 1 ) ( ) عوالي اللآلي ، 268 : 1 / 72 .